
مع ما يتمتع به صوتها من مقومات ناجحة، واسمها الذي يلقى احتراماً كبيراً وسط الاصوات الغنائية، فإنها تتمتع أيضاً بدبلوماسية شديدة تمنعها ان تدلي برأيها في الاصوات الغنائية للمطربين الشبّان.
وعفاف راضي...
تتمتع ايضاً بخجل يجعلك تتوارى احياناً وتغيب كثيراً.
ولكن، تؤكّد انها ليست كسولة...
ولكن الاوضاع الموسيقية لا تسمح لها بتقديم اعمال راقية.
وعفاف، تعشق الغناء الاوبرالي والمسرح عطّلها كثيراً عن الغناء. ولكنها استطاعت ان تقدّم 16 مسرحية غنائية، وهي ترفض ان تكون (فيروز جديدة) لانها تؤمن ان فيروز فنانة لن تتكرر، وليس من صالح اي فنانة اخرى ان تقلّدها.
اشتركت "عفاف راضي" مع الاخوين رحباني في "مسرحية الغنائية الشخص" في مصر وقبل اطلالتها المسرحية تعلّمت من منصور الرحباني فن الوصول الى الشهرة. وتعلّمت من عاصي الرحباني فن الابتسام.
أبرز أعمالها في الاوبريتيات المسرحية الغنائية أوبريت "دنيا البيانولا" و"على فين يا دوسة".
الموسيقار بليغ حمدي، قدّم لها العديد من الاعمال الغنائية اهمها: "دقيت على الابواب" وهي من الحانه وتأليفه، وقصيدة "لماذا نحب" كلمات الشاعر مرسي جميل عزيز، وهي احدى اغاني فيلم "وعاش بين اصابعه".
كما انشدت عفاف راضي مجموعة من الموشحات، وتعتبر عفاف ان الموشحات فن عريق.
اللقاء بين الرحابنة وعفاف راضي عام 1982 لم يكن ان يتم الا بمجهود شخصي قام به الفنان السعودي محمد القزاز الذي كان زميلاً في معهد السينما لماهر ومنير راضي شقيقي عفاف. وقد اتفق الاخوين رحباني مع عفاف راضي ان تقدم "الشخص".
والمعروف ان "الشخص" قدّمت باللهجة اللبنانية، واعيد عرضها في القاهرة باللهجة المصرية والاغاني المصرية. على خشبة مسرح الجمهورية الذي اعتبر البديل لدار الاوبرا.
أبرز أعمال عفاف راضي التلفزيونية مسلسل "زمن الحلم الضائع" بطولة "عزت العلايلي" وكان التجربة الاولى لها.
وهي باحثة موسيقية ودراستها الموسيقية العالية والغناء الاوبرالي كانت من اجل ان يساعدها في احتراف الغناء ونالت بعدها شهادة الدكتوراه في الموسيقى.
وتعتبر ان الاغنية الناجحة هي التي تصل الى كل الناس تتردد على كل الشفاه ويغنيها المحبون حينما تهفو قلوبهم تتحوّل في حياتهم الى كلمة "عتاب".
منذ سنوات عادت عفاف راضي الى ساحة الغناء من خلال ألبوم غنائي حمل اسم "آخر قرار"، مع ألبوم غنائي جديد يضم (8) اغان "أحبك"، "زمانك راح"، "كان"، "روحوا سألوه"، "أنا ملك امرك".
عادت "عفاف" عبر آداء مميز لصوت مميز قادرة على تقديم اللون الغنائي المحترم.
عفاف، تمتلك منذ بداياتها، الصوت الجميل والاداء المميز والاحساس بما تقدّمه بعيداً عن الاسفاف والتقليد.
اهم ما يميز ألبوم "آخر قرار" ان اغانيه تميزت بالطابع الغنائي فوصف صوتها بأنه صوت بلوري وبأسلوب ادائها المثقف، ورقته البالغة، واحساسها بالمعاني الوجدانية.
وتعتبر "عفاف" ان الاجهزة الاعلامية قصّرت في تعريف الناس بالغناء الاوبرالي.
أغلى الناس في حياتها: ابنتها "مي" التي مثّلت معها بفيلم "أحلام مي" حيث شاركتها البطولة.