مسرح مدرسة الحكمة - الجديدة يحارب طاعون العصر

الجمعة 28 تشرين الأول 2011،   آخر تحديث 13:23 د. فاروق الجمّال

"ما تجرب" عنوان المسرحية الإجتماعية الإنتقادية التي عرضت على خشبة مسرح الحكمة-الجديدة بدعوة من جمعية "أم النور" للتأهيل والوقاية من المخدرات.
المسرحية من تأليف مهى الخوري. موسيقى: د.نبيل جعفر، مشاركة وإخراج: عصام الاشقر نجم البرنامج الإذاعي الصباحي "زوربا اللبناني" الذي تبثه صوت لبنان.
ويلعب عصام الأشقر شخصية "عبود" الساخر، تلك الشخصية الساخرة التي إكتشفها الكاتب أنطوان غندور بعد إكتشافه شخصية "أخوت شانيه".
نجوم المسرحية: المخرج عصام الأشقر، نتاليا صبحي القزح بدور "ليال"، عماد الاشقر في دور "فؤاد" كريستل ملكي بدور"جانين"، فادي عبود في دور "سامر" غسان الحداد بدور "ربيع"، كلودين كاشي بدور "فرح" غابريلا المر التي أشرفت على "التابلوهات الإستعراضية"، جاد الأشقر مدير الإنتاج، الشاعر ميشال سعادة كاتب أغاني المسرحية.
الكاتبة المسرحية مهى الخوري تحدثت عن مضامين وأبعاد مسرحية "ما تجرب" بقولها: "هدفنا تربوي، وتوعية الشباب على المخاطر من الإدمان على المخدرات، فالمخدرات هي طاعون العصر تجعل من متعاطيه شخصا غير مبال، سجين تلك المادة. يسعى للحصول عليها بشتى الطرق".

 

عماد الاشقر "فؤاد" تلك الشخصية التي لعبت دور "المدمن" على المخدرات وأجاد تجسيدها مع كوكبة من المسرحيين الشباب وهم ما زالوا على مقاعد الدراسة الجامعية في معهد الفنون- الجامعة اللبنانية- الفرع الثاني.
مدمنو المخدرات أناس من كل الأعمار، جامعيون وضحايا مجتمع لم ينصفهم الزمن، ولدوا من رحم حرمان أو ضعف أو ترد في الأوضاع المعيشية او الثراء الفاحش.
تعاطي المخدرات موضوع جدير بالإهتمام التربوي لاسيما لدى المسرح المدرسي،لإرتباطه بالفرد والمجتمع في آن.
ولأن الشباب الأكثر عرضة لتعاطي "طاعون العصر" بإعتبار انها الأرض الخصبة، جاءت مسرحية "ما تجرب" تضع إصبعها على هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة من خلال وجوه مسرحية جامعية في عمر الورد.
كوكبة من نجوم المسرح المدرسي الجامعي أرادوا ان يكون عملهم المسرحي صورة بهية عن وطنهم. لأن ما يميز لبنان.. ذلك الإنسان.. وحتى تبقى رسالتنا المسرحية الشبابية رسالة إرادة تواصل ومحبة.
وللمسرح المدرسي دور مهم في إستنارة خيال الطالب وتنمية مواهبه الإبداعية، إضافة إلى آثاره السلوكية، وبغرس القيم والمبادئ في نفوس الناشئة.
المسرح المدرسي يتوجه لجمهور الناشئة وتتراوح هذه العروض في غاياتها بين التعليم والإقناع. المسرح المدرسي يعد من الركائز الأساسية التربوية للمدرسة.
ان المسرح في مقدمة وسائل الإتصال المؤثرة في الجماهير، من حيث تنمية قدرة الناشئة على التعبير والإسهام في النمو الحسي والحركي.
مسرح مدرسة الحكمة-الجديدة قدم لنا في عرضه المسرحي المشوق "ما تجرب"أهم القضايا المصيرية لأمتهم، وقد أحيا عماد الأشقر الذي لعب دوري "المدمن" في نفوس رفاقه والجمهور النزوع الإنساني للتعاطف المستقبل المشرق، ودعاهم إلى الكفاح بلا هوادة من أجل رسالة لبنان التي سماها "الحلم العظيم".
وقد جسد عماد الأشقر أبهى الصور إيماناً بالكرامة والعنفوان وتحقيقاً للفلسفة  ومنظومة القيم وزودها بالتجارب الفنية الضرويرية لنمو وعي الناشئة في العالم.
في المحور الأخير لـ مسرحية "ما تجرب" قدم لنا المخرج عصام الأشقر الفن المسرحي بين النص والمحاكاة، وعلاقة المسرح بالتربية وتنمية الثقافة الفنية من الفولة حتى الشباب، من خلال مشاعر نجوم المسرحية، وإلتزامهم، وهي مبادئ تقوم عليها التربية المسرحية ولهذا السفر التراثي بدلاً من "طاعون العصر" وأولها "إستثمار ودلع وآخرها سجن وولع".

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashrafan.com elnashrafan.com