في عيد الاستقلال .. صلّي لأجل لبنان يا مي مرّ

الجمعة 18 تشرين الثاني 2011،   آخر تحديث 17:21 هلا المرّ

عشية عيد استقلال لبنان، اكتب اليك رسالةً مرصّعة بحبر قلبي رغم انّي على يقين أن عينيك لا تغفلان عن لبنان للحظة واحدة. خالتي مي، يا ملكة لبنان الحبّ، ارجوك لا تدمعي عندما أخبرك عن أحوال لبنان، قطعة السماء التي لطالما أحببتها..

فنانو بلدي يفتخرون بالغناء لجميع البلدان المجاورة وحتى البعيدة لكنهم لا يذكرون لبنان الذي بفضل مياهه صوتهم يصدح عالياً.. والممثلون ارتأوا أن يكون الاعلام منبراً لخلافاتهم التي لا تخلو من الأنانية، ففاضوا بمكنونات قلبهم أمام الرأي العام الذي اكتشف مؤخراً مستوى نجومه المفضلين.. وما زلنا نقول أن الدراما اللبنانية بألف خير، وقد يكون الخير الذي اتحدّث عنه هنا نابع من التفاؤل والمحبّة التي علّمتني اياها، ولكن الجمهور بات يفضّل المسلسلات التركية على الدراما اللبنانية رغم تفاوت العادات والتقاليد. والمضحك المبكي، ملكة جمال بلدي فضّلت الكونغو على لبنان في حفلٍ عالمي.

اشكر الله ان الشعب اللبناني ينعم أخيراً بجرعة من السلام بعيداً عن أصوات القذائف والمدافع التي كانت بالسابق خبزنا اليومي، لكن الحرب الاقتصاية وغلاء المعيشة قد يحرمنا هذه المرّة من رغيف الخبز.

خالتي مي، هل تذكرين الحفرة قرب المنزل؟ ما زالت كما هي لا بل دواليب الشاحنات استنسخت عنها حفراً جديدة لا تعد ولا تحصى.. هل تذكرين ذلك الطفل الذي رأيناه ذات مرّة وهو يرمي النفايات من شباك السيارة؟ هذا الطفل اصبح اباً وورث ابنه العادة نفسها..
 

وما زال الجيش اللبناني يتعرّض للكثير من الانتقادات والمضايقات، لكنني دائماً أردد "اليد التي تمتدّ على الجيش اللبناني يجب أن تقطع"، اليس بهذه الطريقة علّمتني محبّة الوطن؟.. لكن أطفال بلدي ينمون بغياب التربية الوطنية، لدرجة أن بعضهم يشكّ ما اذا كانت قانا الجليل في لبنان!

واخيراً استطاعت مغارة جعيتا، التي رسمها ربّي بريشته، أن توحّد اللبنانيين في التصويت لها ضمن مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة، لا تزعلي من النتيجة الملغومة بالدوافع التجارية، فمنتخب لبنان بكرة القدم أعاد الفرحة الى اللبنانيين بتحقيق انجازات يفتخر بها، ليتحوّل اسم لبنان الى حديث كل لسان ولكن هذه المرّة ليس بفضل الحرب بل بفضل شباب وطني.

خالتي مي مرّ، بما أنّك في السماء فبالطبع انت قديسة، أحببت لبنان، فصلّي لشعبه ومسؤوليه كي يحبّوه أكثر من مصالحهم وأطماعهم.. مي مرّ، في عيد الاستقلال صلّي لأجل لبنان.

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashrafan.com elnashrafan.com