عندما نست يارا مخايل الخوري وطن الجمال

الخميس 08 كانون الأول 2011،   آخر تحديث 13:57 د.فاروق الجمّال

كنا لا نتمنى ان نضطر للعودة مرارا وتكرارا الى ملف ملكة جمال لبنان للعام 2011 بعد حفلة الانتخاب تلك ونتيجتها "المذهلة".
ولا كنا نود من جديد فتح ملف انتخابات ملكة جمال لبنان حتى ولا كيف تم اختيار الملكة، وما جرى قبل وبعد "العملية الانتخابية" من وشوشات وتطبيقات همسا او علانية فتأتي الملكة محسوبة على "فلان" او "علتان" !!
ولكن ما حدث مع ملكة جمال لبنان يارا مخايل الخوري منذ بضعة أسابيع أمر يكاد لا يصدق يصدر عن ملكة توّجت بالصدفة على عرش جمال لبنان بعدما افتقد هذا العرش الكرتوني بسبب البعض مصداقيته ورونقه ورسالته الحضارية، ونحن من موقعنا لن نسكت قبل ان تتم محاسبتها على ما قالته بل وتجريدها من اللقب الذي لا يليق بها !!
يارا مخايل الخوري ذات 19 ربيعا، خريجة مدرسة "الليسيه" من بلدة بيت الشعار في المتن، وجذورها من بلدة ترتج في جبيل، وطالبة في جامعة LAU يصدر عنها اجابات عشوائية بحق وطنها الأم، وكأنها لا تريدنا أن ننسى اجاباتها "المتميزة" في ليلة حصولها على التاج.
قالت ما قالته عن لبنان امام شاشات العالم وصار لبنان معها بلد الضجيج والفوضى، وفضلت عليه الكونغو تلك الآنسة التي قيل لنا انها ملكة جمال لبنان "تشرّفنا"!!
حبّذا لو توجّت يارا مخايل الخوري ملكة على عرش جمال الكونغو لكان أفضل بكثير لها ولمن صوّت لها ايضا ـ فاستراحت ووفرت الكثير من أخطاء ارتكبتها عشية تتويجها باللقب الفضفاض على قياسها !!
ورغم اللغات الاربع التي تتقنها كما قالت، يبدو ان يارا تفتقر جدا الى معاجم ادباء لبنان، والمفكرين والشعراء والفلاسفة.
ولو أنها قرأت بيتا واحدا للشاعر أمين نخلة وهو يفاخر بوطنه :
افسحوا في محفل الشعر لنا   نحن من لبنان من علياء الدنى
جيرة الارز وضاحي ظله    والربى الخضر ووشي المنحنى

ويجوب نخلة الاوطان الغريبة فلا تشغله عن وطنه ويظل لبنان ماثلا في قلبه.
في الجمال الزهو والحق الهدى  مكّن الله لنا ما مكّن
حبّذا لو أن يارا مخايل الخوري قرأت يوما ولو ديوانا واحدا لشعراء لبنان قبل ان تتجول في بلاد الكونغو وتنسى الوطن والجذور، لشعرت بفراغ الغربة ولتجسّد فيها الحنين الى الوطن وارتسم على شفاها شبه صلاة، صلاة الغائب حتى تعود الى بيت الشعار في المتن او الى مسقط الرأس في ترتج في جبيل، بدلا من أن تسلخها الكونغو من وطنها، وتزداد بوطنها تعلقا، وله اكبارا وإيثارا.
وبدلا من الاعتراف بالخطأ وتداركه، شطح الخيّال بملكة الجمال مع فقدان التوازن، فراحت ترشق التهم ناصحة الناس بان يتقنوا اللغة الانكليزية، ولا غرابة فالملكة التي توجتها الظروف والاقدار في ليل غاب عنه حتى القمر، أرادت ان تعطي دروسا خاصة باللغات !!
باختصار هناك الكثير والكثير من السطحيين الذين جرفتهم الشهرة فينفقون على المظهر أضعاف ما ينفقون على عقولهم !!
في الختام نأمل من يارا مخايل الخوري قبل ان تزور الكونغو ثانية ان تردد مع ايليا ابو ماضي  في لبنان:

سألوا الجمال فقال هذا هيكلي   والشعر قال بنيت عرشي فيه.

 


 

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashrafan.com elnashrafan.com