عيد الميلاد عيد المحبة والألفة، أليس الأب منصور لبكي الذي قال "ليلة الميلاد يمّحى البغض .. ليلة الميلاد تزهر الأرض .. ليلة الميلاد ينبت الحبّ".
لكن مع كل هذه المعمعة يبقى الاساس مفقودا ان لم نصل للمولود يسوع المخلّص
وفي الصلاة فرح وابتهاج ، الصلاة تأمّل وليست حزنا، الصلاة هي علاقة حنان بينك وبين الله.
وحمدا لله انهم كثر الآباء والفنانون الذين قدموا رسيتالات تتضمن الاناشيد والتراتيل الميلادية التي تبعث الفرح، منهم الاب مروان غانم وكورال نسروتو الذين أبدعوا في رسيتال ميلادي في كنيسة مار مارون في مطرانية زحلة، وكنيسة مار اميل في قب الياس.
ومنهم غيتا حرب ونادر خوري وكورال الـAUT بقيادة الفنانة رونزا الذين أبدعوا في رسيتال ميلادي في كنيسة السيدة في بكركي، حيث جمع يسوع ما فرّقته السياسة، فاتوا ليحتفلوا بميلاده من 14 آذار ومن 8 آذار.
ونذكر ان هذا الرسيتال برعاية غبطة البطريريك مار بشارة الراعي مما جعلنا تحتفل ببشارتين، الأولى هي البشارة أو البشرى السارة بولادة المخلص للعالم أجمع لا لشعب مختار في زمن أو مكان مُعيَن.
والبشارة الثانية هي بشارة الراعي الذي بإنتخابه بطريركا لإنطاكية وسائر المشرق، حمل علامة رجاء الى كل المتعبين والثقيلي الأحمال.
فكما كان الرعاة والمجوس في حاجة الى نجمة تدلهم الى موضع ولادة الطفل يسوع هكذا اتت علامة من علامات الأزمنة بإنتخاب البطريرك بشارة الراعي، أبا للطائفة المارونية، كيف لا وهو البطريرك السابع والسبعون، فإن كان عدد سبعة في الكتاب المقدس يُمثل الفيض فإن العدد سبعة وسبعين يعني فيضانا في النِعَم وهذا "التسونامي" من "الشركة والمحبة" يُحيي، بعكس "تسونامي" البحر الذي يجرف ويُميت. والبطريك الراعي هو على مثال المسيح – الراعي، يرعى الخراف ويفتديها بدمه الثمين، بعكس رعاة هذه الأرض الذين يرعون خرافهم ليسوقونها لاحقا الى الذبح.
ويبقى ان نتذكّر في ميلاد يسوع أن الرب انحدر الى الانسان ليرفعه الى الالوهة لأن الانسان الخاطئ هو منتحر روحا لا يستطيع ان يخلص نفسه بنفسه.
بـ"عمانوئيل" (اي الله معنا) الذي ولد في مغارة بيت لحم وتأنسن ليعيش مثلنا، ولد ليبقى معنا من خلال الروح القدس ولتبقى المحبة هي الاساس في حياتنا ولنحمل صليبنا معه لأن نيّره خفيف، ميلاد مجيد لكل القرّاء، ميلاد الطفل يسوع إله المحبة.
تعليقات
على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .