هو أحد أبرز نجوم المسرح الغنائي في لبنان. صوته هادر يعلو ليغني للوطن والأرض وللانسان، ويحن ليغني الحب والرومانسية والغزل. هو غسان صليبا نجم المسرح الغنائي، والفنان الحقيقي. "النشرة" التقته وكان لنا حديث معه حول مسرحيته الجديدة "عأرض الغجر" وامور أخرى في هذا الحوار الشيق مع النجم غسان صليبا.
غسان صليبا يعود الى المسرح الرحباني في "عأرض الغجر" اخبرنا عن دورك فيها
اقوم بدور مغترب يعود الى لبنان ليتفقد أرضه بعدما شاهدها في الصور التي ارسلها له السماسرة، ولكنه يتفاجأ بأن الواقع مختلف تماما، فوجد في أرضه خيام الغجر. ويبدأ الحوار مع زعيم القبيلة ويغرم بابنته الجميلة، لتدور احداث القصة الطريفة والمعقّدة. وبدلا من أن يأخذهم هو الى حياة الترف يأخذونه هم الى الحياة الغجرية. عمل جميل جدا فيه البسمة والاغنيات الحلوة والتمثيل وفيه العمق السياسي والانساني كما عودنا المسرح الرحباني.
المسرح الغنائي يختلف عن الغناء العادي، يشمل التمثيل والحوارات الغنائية والرقص احيانا ولا يقدر كل فنان ان يقوم بهذا العمل، هل هذه الفكرة صحيحة؟
المسرح هو اطار لا يشبه اي اطار آخر، فهناك تنوع في الموسيقى والاداء الدرامي والتمثيلي، وهناك أغان فيها حس طربي واخرى فلكلورية، ويجب ان يتمتع الفنان بكل هذه الامكانيات اضافة الى امكانيات الاداء والتمثيل وحركة الجسد والنص، فيجب ان يكون ممثلا ايضا لكي يقنع الجمهور بدوره. والمسرح الغنائي اصعب بكثير، فهناك تضحية من الفنان لأن المردود المالي اقل بكثير من الحفلات، ولذلك يجب أن يكون مؤمنا بهذا الفن ومندفعا ويعمل بحبّ وبشغف، وأنا أحب المسرح.
هل المسرح الغنائي غيرّ اطلالاتك الفنية في الحفلات امام الجمهور؟
المسرح يختلف عن الاطلالة المباشرة على الجمهور، ولكل منهما اسلوب وطريقة مختلفة، ففي المسرح هناك دور وأغان يلتزم بها الفنان، وفي الحفلة امام الجمهور هناك خصوصية وجمال، وخيار الاغنيات قد يتقارب، ولكن بالطبع الغناء في المطاعم والملاهي يختلف عن الغناء في الرسيتال والمسرح، فهناك الغناء ترفيهي وغرائزي لا يحاكي الفكر انما يحاكي الجسد والترفيه، اما في الرسيتال فيحاكي الغناء الفكر وكلمات الاغنية وموضوعها.
وهل تشعر أنه لا يمكنك العيش دون مسرح؟
نعم أشعر وكأن الاوكسيجين قطع عني "بموت". فالمسرح حاجة للانسان كالاكل والشرب، ولذلك يجب ان تهتم الدول بالمسرح كما في الدول الاوروبية، لأن المسرح هو اساس كل فن راقي، ومنطلق لوعي هام عند الناس.
ولكن عرف عنك التزامك دائما بعملك وبمواقيت العرض والتمرين كما كان يقول لي الاستاذ منصور الرحباني
الالتزام ضروري، وان يكون الفنان بطل العالم فهذا يتطلب منه ان يكون مثالا لسواه في الالتزام، لأن العمل مسؤولية، فنحن نواجه الناس بشكل مباشر ولا يمكننا ان نعيد المشهد كما في السينما والتلفزيون. ونحن نرى الفنانين الكبار فيروز وصباح ووديع الصافي كيف كانوا وما زالوا يلتزمون بعملهم الى اقصى الحدود.
هل النجاحات التي حققتها جعلت منك انسانا مغرورا؟
لم أشعر يوما أنني مغرور، فالغرور يخالف الوعي والذكاء، فكلما زاد نجاح الانسان يجب ان يزيد تواضعه.
هل تعتقد ان المسرح يستمر بينما الأغنية كما نقول "بتضرب وبتروح"؟
طبعا، ولكن حسب المسرح. فهناك في المسرح امور سطحية كما في الأغنية، المسرح الذي نقوم به نحن متماسك مبني على نص غني فأساساته مهمة، وفيه ترفيه وعمق وامور انسانية وواقعية ولذلك يبقى. بينما الاغنية تكون ضمن حالة معينة، فيتذكرها الانسان ضمن هذا الاطار التي وضعت فيه.
مثلت مع هدى وكارول سماحة واماني سويسي وهبة طوجي والين لحود، لمن ترتاح أكثر على المسرح معك؟
صراحة جميعهن، فلكل فنانة خصوصية في صوتها، منهن من يميل صوتها للشرقي ومنهن من يميل صوتها للغربي أكثر ، ولكن باختلاف العمر والتجربة فلكل فنانة موهبتها، والا ما كانت لتسند اليهن هذه الادوار المهمة. كان هناك نجاح مع كل فنانة شاركت معي، وبالتالي لا يمكن ان افضل فنانة على أخرى.
انت عملت مع منصور الرحباني، ثم مع اسامة الرحباني، والآن مع غدي الرحباني، ما الذي اختلف؟
لا نشعر بالاختلاف، لأن الخطوط الاساسية هي نفسها، فورشة العمل نفسها والتعب ذاته والتوتر ذاته، والتفاني لايصال العمل الذي نريده. طبعا هناك هالة منصور الرحباني موجودة معنا، هذه الهالة والخبرة الكبيرة طبعا تترك فراغا، ولكن من ناحية العمل لم نشعر ان هناك استهتارا او ميوعة بعد رحيله، بل ما زال هناك الجدية والحماس نفسه وروح منصور الرحباني موجودة والاساس هو ايصال العمل المتكامل الى الناس.
هل جنّبك المسرح ان تكون في معترك الفن عندما اصبح الفن تجارة، واصبح الفنان يدفع لكي تبث اغنيته، وانتشرت المصالح الخاصة؟
"خي، نشكر الله". (ضاحكا)
كم أغنية ستغني في المسرحية؟
هناك 6 اغان لي وحدي، اضافة الى اكثر من اغنية ديو انا والين ومع المجموعة.
اي اغنية احب الى قلبك؟
كلها، فهناك اغنيات عاطفية، رومانسية، وفلكلور ودبكة، فالاغاني متنوعة.
اكشف لنا عن مطلع اغنية من اغنيات المسرحية
هناك أغنية تقول :
"قليلة هالقصة، واحد راجع على أرضو،
يلاقي غيرو ساكن ارضو، ويطلع بلا حصة،
ليش تعليي طلعت، متل الحلم الداير حولي،
دولة زغيرة بقلب الدولة، على أرضي نزرعت .. "
وهي أغنية جميلة ولحنها جميل جدا، وتحمل رسالة مهمة جدا.
متى سيبدأ عرض المسرحية؟
سنبدأ في منتصف شهر شباط المقبل.
ما الكلمة الاخيرة التي تقولها للجمهور الذي يريد ان يشاهد "عأرض الغجر"
بكل صراحة واعتقد ان الناس تثق بكلامي، هذا العمل يستحق ان يشاهد ليروا التكامل في العمل، وسيشعرون انهم قضوا ساعتين فيها متعة ولذة وثقافة.
![]()
تعليقات
على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .