مايك ماسي لـ"النشرة": قالوا لي ألبومك يجب أن يصدر على كوكب "جوبيتر"

الأربعاء 22 شباط 2012،   آخر تحديث 11:32 هلا المرّ - اعداد : علي الدوخي

بدأ دراسة الموسيقى في عمر الـ9 سنوات، بعدها دخل الـ"كونسرفاتوار" وتخصص كعازف كلاسيكي على آلة البيانو، ليتخصص بعد عامين بالغناء الاوبرالي في اللغة العربية  وما كان عليه الا أن يضيف لدراساته الموسيقية دراسة المسرح في الجامعة اللبنانية ليقال عنه الفنان الشامل الى درجة أشعرني أنني أحاور شابا جاء من الفضاء ليدخل مجال الفن وسط زحمة فنية كبيرة تعتمد على التسويق لإيصال الاغنيات.
التقينا مايك ماسي الذي زارنا في مكاتب"النشرة" في بيروت، حيث حدثنا عن ألبومه "يا زمان"، بالاضافة الى جديده، فكشف لنا عن تحضيره لمسرحية غنائية مختلفة في الشكل والمضمون,مايك فنان مثقف و مبدع يحلو
معه الحديث.



 

قمت بدراسة الاوبرا العربية والجمهور عادة يستمع الى الاوبرا بلغات مختلفة، أخبرنا أين أصبحت في هذا المجال هل قمت بتقديم "ريسيتال"؟
أولاً أود أن أوضح اللغط الحاصل حول موضوع الغناء الاوبرالي باللغة العربية، فهو لا يزال يعتبر اختباري لأنه حتى اليوم لم يكتب أوبرا عربية، فأجريت بعض محاولات الترجمة من اللغة الالمانية الى العربية ولكنني لا أحب هذه الفكرة، وحتى في الـ"كونسرفتوار" تدرس أغاني الراحل ذكي ناصيف والرحابنة كأوبرا، أي يتم أداءها على المسرح بطريقة أوبرالية، فالاوبرا هي اداء مسرحي وليس من الضروري أن يكون الفنان صوته عال، فالغناء المسرحي يستطيع الانسان ان يغنيه من دون "ميكروفون" أي بتقنيات، وهي أن تغنى النوتات العالية مع عرب شرقية.
 

أوبرالي ومع عرب شرقية ؟!
نعم. ولهذا فإن الاختصاص في هذا المجال صعب، ولكنني شخص يحب أن يخوض تجارب مماثلة كي لا اشعر بالملل، فخضت هذه المعركة بسبب حبي لهذا المجال.

 

 

أخبرنا عن البوم "يا زمان"؟
ألبوم "يا زمان" يحتوي على 12 أغنية مكتوبة من دمع العين والابتسامة وكل المراحل التي عشتها في حياتي، واستغرق انجازه 9 سنوات، بسبب الحواجز التي كانت امامي فمنها النفسية ومنها المادية، وهناك الحاجز الذي وضعته لنفسي لأشعر أنني أقدم عمل يشبهني وأكون سعيدا بإنجازه، وهذا لأنني محترف فأحب ان أفتخر بما أقوم به.
 

مع من تعاونت في الالبوم؟
تعاونت مع نفسي، فأنا اشعر انه هناك شخص اخر أتعامل معه عندما اكتب اللحن او اغني. وبما يخص الكتابة تعاونت مع ايفون الهاشم وشربل عون وايلي يوسف وامل كعوش ولبنى نعمان، اما بالنسبة للألحان فقمت بتلحين الاغاني وتوزيعها بنفسي، وهناك اغنية للفنان الراحل زكي ناصيف وهي "يا عاشقة الورد" التي احبها كثيراً. الأغاني مشغولة بطريقة مميزة وكان هناك بحث موسيقي، وتميزت ببساطتها لأنها الحان عادية خالية من الاختراعات، فاللحن والكلام يدخل القلب من دون ادعاءات. أصريت على ان أشعر بالاغاني وأصدقهم كي يشعر الناس بهم. الالبوم موجود حالياً في الاسواق وأتمنى ان يلاقي اعجاب الجمهور.
 

كيف حصلت على حقوق أغنية "يا عاشقة الورد"؟

من ورثة الراحل زكي ناصيف الذين اعطوا الحقوق للجامعة الاميركية في بيروت الـ"AUB".

 


 

أشعر انك شخص جاء الى الفن من الفضاء لديه الثقافة الفنية الكاملة، برأيك هل هذه هي مقومات الفنان الناجح؟
صديقتي أرزة شدياق قالت لي مرة: "البومك يجب أن تصدره على كوكب جوبيتر". وما جعلني أقدم على هذه الخطوة هو أنني حاولت ألا أخاف، فشيء مخيف أن أقوم بإصدار هكذا نوع موسيقي مختلف، ومع أنهم قالوا لي :الجمهور لن يتقبل هكذا نوع من الموسيقى. الناس اليوم ليسوا اغبياء، واكتشفت انهم احبوا وقدروا هذا المنتج، فنحن وصلنا لمرحلة ملل ويجب علينا تقديم الجديد.
 

شعرت أنك أنتقدت باقي الفنانين من خلال الاستعانة بـ"Mannequin" بدلا من فتاة مغرية في كليبك؟
"اللي في مسلة تحت باطو خليها تنعروا".
 

لاحظت انك استعنت في البومك بآلات موسيقية لا تستعمل كثيراً كالـ"سكسفون"؟
36 موسيقي هو عدد الموسيقيين الذين استعنت بهم لإنجاز الالبوم وهو عدد ضخم، والالات الموسيقي كانت كلها موجودة اي أنني لم استعمل اي آلة من الكمبيوتر، فكانت 100 بالمئة الموسيقى حقيقية، وخاصة اغنية "يا عاشقة الورد" التي سجلت مرة واحدة.
 

هل عزفوا في نفس الوقت؟
الوتريات تسجل مع بعضها و"كل شي بيعطي ايقاع مع بعض" كالبيانو والطبلة والدرامز والاساسيات تسجل مع بعضها ويضاف اليها الصوت، ولكن من المؤكد أن في هذا العمل هناك عودة للآلات المنسية فحتى استعمال "الكواتيور أكورد" فليس فقط الـ"فايولنس" كانت كمنجات فهناك نوعين واحدة فيولا وواحدة تشيلو فهذا يعطي صوت مختلف، وهنا احب ان أسأل سؤال هل يوجد ايقاع غير المقسوم والبلدي ألا يوجد ايقاعات أخرى.



 

في التوزيع هناك نفس طريقة استعمال للكمنجة واعتقد ان السبب الاعتماد على 3 موزعين لديهم هذه الطريقة فعندما قرر نبيل غزاوي وجهاد عقل تغيير هذا النمط وجدا الصعوبة في التقبل ولكن انا شخصياً أرى في الصعوبة جمال ماذا عنك؟
أنا أرى أننا نبحث عن الكسل، ولكل الذين ينتقدوا الفن الهابط أقول لهم لا يوجد فن هابط هناك فن فارغ وبدل ان تنتقدوا أنصحكم بتقديم فن.
 

في زمن التسويق ودفع مبالغ مقابل اذاعة اغنية او عرض كليب هل انت قادر على المواجهة واثبات نفسك؟
أريد ان أقول مثلا: "المراة يمكن أن تتزوج رجلا غنيا تشتريه بجمالها لكنها لن تتمكن ان تجعله يحبها"، أي ان الحب لا يشرى ولا يباع كما الموسيقى فيمكنك أن تقومي بغسيل دماغ الناس فتجبريهم على سماع أغنية 100 مرة على الراديو، ولكن لا يمكن منعهم من أن يحبوا أغنية سمعوها بالصدفة ولا تذاع كل دقيقة على الراديو.
 

درست الإخراج وتمثيل، هل ستعمل في هذا المجال؟
أكيد. وأقوم حالياً بتحضير مسرحية حصلت على حقوقها من فرنسا.

 


 

ما هي؟
مسرحية لكاتب معاصر اسمه "بيار نوت" تتمحور في اطار اجتماعي سياسي، قمت بإقتباسها وحالياً اقوم بالتعديلات اللازمة عليها كي تشبه مجتمعنا أكثر وسوف تكون غنائية ولكن ليست من نفس نوع المسرحيات الغنائية التي اعتدنا عليها.
 

تقصد لن تكون كـ مسرحيات الرحابنة؟
لا، فهم لديهم مدرستهم الخاصة التي لن أضيف لها شيء، فستكون المسرحية شبهي. وهناك آلات موسيقى ستعزف بشكل حي على المسرح.
 

ما هو جديدك؟
قمت بتحضير الموسيقى التصويرية لفيلم جو بو عيد "تنورة ماكسي"، وهناك عدة عروض لأفلام سينمائية سوف أعود اليها.
 

هل شاركت من قبل في افلام سينمائية؟
لا ولكن كنت دائماً أساعد أصدقائي المخرجين في كتابة وتصوير أفلامهم، وسوف أقوم بإخراج كليب لأغنية لي.
 

كلمة أخيرة
أشكركم على هذا اللقاء.

 

 


 


 

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2012 elnashrafan.com elnashrafan.com