php hit counter

سمية بعلبكي...صوت خارج الزمن

الإثنين 01 تشرين الثاني 2010   آخر تحديث 10:07

كانت في سنوات طفولتها الأولى يوم كان والدها الفنان "عبد الحميد بعلبكي" يستمع الى ابنته "سمية" وهي تدندن بصوت شجي مقلدة أم كلثوم وأسمهان وليلى مراد وتصرح دامعة حين تسمع صوت آخر نشاز وكانت والدتها الراحلة (توفيت بحادث سير) تشجعها لاستكمال المسيرة.
في الخامسة عشرة من عمرها التحقت بفرقة الموسيقي "نبيه الخطيب" للتراث لتصبح بعدها نجمة الفرقة.
عشقت "سمية" التراث والموشحات والأدوار, وأكملت موهبتها بانتسابها الى الكونسرفاتوار وتخرجت بدرجة امتياز مع زميلها الفنان "مارسيل خليفة".
"سيمة" تملك صوتاً شجياً وتعتبر ثورة قومية, فقد غنّت من أجل الجنوب وهي ابنة جبل عامل.
 
 
 
وقدمت أغاني تراثية بصوت مميز وأقنعت الجمهور بأنها تستحق لقب "المطربة التراثية".
ان التعاون بين سمية البعلبكي والموسيقي نبيه الخطيب اثر تجربة فنية مميزة في أغنيات التراث فحسب, بل في أغنيات عصرية وتفضّل لقب "المطربة" فقط.
أغنيتها: لا أريد اعتذاراً فازت بجائزة "الميكروفون الذهبي" واعتبرت أفضل انتاج متكامل اداء ولحناً وكلمات في الدورة الثالثة لمهرجان الأغنية العربية بتونس.
هي الأكثر نجومية بين فنانات جيلها والأكثر حضوراً لدى الذواقة وعشاق الفن الأصيل وهي تؤمن: النجومية المعاصرة تعصي الأصالة".
تألقت في العديد من الريسيتالات وصدرت لها عدة اسطوانات, ففي رصيدها عشرات الأغاني سجلتها للوطن والحرية والجنوب.
في صوتها سحر الشرق ومقدرة عالية على التطريب وحضور موشح بالجاذبية, وتميز بين أحمر الدم وأحمر السفاه.
على خشبة "مسرح بابل" وقفت "سمية بعلبكي" بثبات وهي تنشد 28 أغنية: أطلب عيني, شغلوني, دخلت مرة في جنينه, لا مش أنا اللي أبكي, أهواك, بحلم معاك, أحبك وانت فاكرني, عشانك يا قمر".
لقد أدت "سمية" الـ28 أغنية في رداء التانغو, تانغو آراب هو عنوان الحفل والألبوم في ثوبها الغنائي الأصلي.
جاء صوتها دسماً والأنصات ملحاً والنشوة العارمة متاحة.
صوت خارج الزمن, فالتانغو الآتي من بونيس ايريس الارجنتين سلّم على طرب العرب وصنّاع النغم.
تقول نجمة الجنوب: الجوائز لا توصل الفنان الى العالمية.
وتضيف: غنائي هو حريتي وصوتي سيستمر 90 عاماً لأني أغني حباً بالغناء والناس والاغراءات الى زوال.
عن شركات الانتاج: بعضها يشبه شركات الأفخاذ المتمايلة".
سمية في أغنياتها التراثية تسحبنا الى الآه وتحرّك فينا المواجع, فصارت مطربة تتجاوز بأصالتها ساسوق الطرب المعلّب.
في زمن الايقاعات الهادرة اختارت "سيمة بعلبكي" الاطلالة الجديدة لـcd يحمل أغنيات مغروسة في الذاكرة الفنية الجميلة وقدمتها على ايقاع التانغو.
فتمايلت القلوب في حلم واشتياق لسماع الأصيل.
"سمية" الهادئة, الرصينة, الملتزمة ويصعب اختراقها لكونها تربت على الغناء الشرقي ودرست فن العزف على العود, وأجادت الغناء العاطفي والوطني وهي أبدعت في "عللي يا فلسطين" و"أرض الأحرار" و"اسمي جنوبية".
 
 
 
خريف 1999 أحيت "سمية" أمسية غنائية على مسرح قصر الأونيسكو لمناسبة السنة العالمية لكبار السن, فجاء صوتها صريح وشاعري وايقاعها في وقته.
قبل رحيل المطربة "نور الهدى" بأعوام قليلة استقبلت نور "سمية بعلبكي" بدارتها بفرن الشباك, غنت "سيمة" لنور أغنيات لأم كلثوم وعبد الوهاب.
وهناك اتسعت عيناها اعجاباً بصوت "سمية" وقالت لها: "أنت تغنين بإعجاز ومهارة".
سمية بعلبكي...حكاية فنانة جنوبية تقاوم الانحطاط الغنائي, صاحبة صوت ملائكي, تسترجع بحنجرتها الذهبية لحظات الزمن الغنائي الجميل.
متألقة بزهو شبابها وحضورها البهي وابتسامتها المشرقة التي تشع ثقة بالنفس وايماناً بأن الأصالة تبقى وأما المزيد فيذهب جفاء.
"سمية" ابنة جبل عامل, ولدت نجمة واستطاعت بموهبتها وثقافتها عبور قلوب الجماهير بدون استئذان فاحتلت عروش القلوب بصدق.


التعريفات: شخصيّة النشرة

تعليقات

على القرّاء كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف الاجتماعي أو السياسي أو المذهبي، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع كما و لا تتحمل النشرة أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور .

حقوق النشر محفوظة 2014 elnashrafan.com elnashrafan.com